العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

أنا بآمن أن ينزعه الله منكم فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهل هذا البيت بعد نبيكم ( 1 ) . وروى ابن أبي الحديد ( 2 ) ، عن أبي بكر الجوهري : أن أبا سفيان قال - لما بويع عثمان - : كان هذا الامر في تيم ، وأنى لتيم هذا الامر ( 3 ) ؟ ثم صار إلى عدي فأبعد وأبعد ، ثم رجعت إلى منازلها واستقر الامر قراره ، فتلقفوها تلقف الكرة ! . قال : وقال أبو بكر : وحدثني مغيرة بن محمد المهلبي ، قال : ذاكرت إسماعيل بن إسحاق القاضي بهذا الحديث ، وإن أبا سفيان قال لعثمان : بأبي أنت ( 4 ) ! أنفق ولا تكن كأبي حجر ، وتداولوها يا بني أمية تداول الولدان الكرة ، فوالله ما من جنة ولا نار ، وكان الزبير حاضرا ، فقال عثمان لأبي سفيان : أعزب ! فقال : يا بني ! هاهنا ( 5 ) أحد ؟ . قال الزبير : نعم والله لا كتمتها ( 6 ) عليك . قال ( 7 ) : فقال إسماعيل : هذا باطل . قلت : وكيف ذلك ؟ . قال : ما أنكر هذا من أبي سفيان ، ولكن أنكر أن يكون عثمان سمعه ( 8 ) ولم يضرب عنقه . انتهى . وإنما أوردت هذا الخبر ليظهر لك حقيقة إسلام القوم . ولنرجع إلى بعض ما كنا فيه : روى ابن أبي الحديد ( 9 ) - نقلا من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري - بإسناده ، عن أبي كعب الحارثي ، قال : . . أتيت المدينة فأتيت عثمان

--> ( 1 ) في المروج : من أهله ووضعتموه في غير أهله . ( 2 ) في شرحه على نهج البلاغة 2 / 45 . ( 3 ) لا توجد في ( س ) : الامر . ( 4 ) في ( ك ) : بأبي أنت وأمي . ( 5 ) في المصدر : أهاهنا . . ؟ . ( 6 ) في مطبوع البحار : لأكتمنها ، وهو غلط ، وما أثبتناه من المصدر . ( 7 ) لا توجد : قال ، في ( س ) . ( 8 ) في شرح النهج : سمعه عثمان . ( 9 ) في شرحه على نهج البلاغة 9 / 3 - 5 .